السكري النوع الأول والثاني: أيهما أكثر خطورة؟

يُطرح سؤال كثيرًا بين المرضى وأفراد العائلات: أيهما أخطر، مرض السكري من النوع الأول أم الثاني؟ والإجابة ببساطة هي أن كلا النوعين يحملان خطرًا كبيرًا إذا لم يُدارا بشكل جيد.

السكري من النوع الأول يبدأ غالبًا في الصغر، ويعود إلى خلل في جهاز مناعة الجسم يؤدي إلى تدمير خلايا البنكرياس التي تنتج الإنسولين. هذا يعني أن المريض يعتمد على الإنسولين منذ التشخيص، وبدونه يكون في خطر مباشر. أما النوع الثاني، فهو الأشيع، وغالبًا ما يظهر في البالغين، ويرتبط بنمط الحياة، مثل السمنة وعدم ممارسة الرياضة، لكنه في السنوات الأخيرة بدأ يظهر حتى بين الصغار.

قد يظن البعض أن النوع الثاني أخف لأنه لا يحتاج فورًا للإنسولين، لكن الحقيقة أن مثل أمراض القلب، وتلف الكلى، وضعف الأعصاب، وفقدان البصر، خاصة إذا تم تجاهله لسنوات دون علاج.

أما النوع الأول، فبما أنه يحتاج إلى جرعات يومية من الإنسولين، فإن أي تقصير في الجرعة أو المراقبة قد يؤدي إلى حالات طارئة مثل نقص السكر الحاد أو ارتفاعه المفاجئ، ما يجعله يتطلب متابعة دقيقة ومستمرة.

الخلاصة هي أن الخطر لا يكمن في نوع السكري فقط، بل في طريقة التعامل معه. فسواء كنت تعاني من النوع الأول أو الثاني، فإن الالتزام بالعلاج، وضبط مستويات السكر، واتباع نمط حياة صحي هو ما يحدد مدى تأثير المرض على صحتك على المدى الطويل.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة