أيهما أتى أولاً: الكتاب المقدس أم القرآن؟
يسأل كثير من الناس: أي كتاب جاء أولاً، الكتاب المقدس أم القرآن؟ من الناحية التاريخية، فإن نصوص الكتاب المقدس، خصوصًا أسفار العهد الجديد، كُتبت في القرن الأول الميلادي، أي قبل ظهور الإسلام بقرون عديدة. أما القرآن الكريم، فقد أُنزل على النبي محمد ﷺ على مدى 23 عامًا، بدءًا من عام 610م حتى وفاته في عام 632م.
بالتالي، من حيث التوقيت الزمني، وُجدت النصوص المسيحية قبل القرآن. لكن من المهم أن نفهم أن هذا لا يعني نقصًا في قيمة القرآن عند المسلمين. فالإسلام يعترف بالكتب السماوية السابقة، مثل التوراة التي أوتيت للنبي موسى، والزبور الذي أنزل على داود، والإنجيل الذي أعطي لعيسى عليه السلام، ويعتبرها وحيًا من الله.
لكن المسلمين يؤمنون أن هذه النصوص، مع مرور الزمن، تعرضت للتحريف أو التبديل في النقل، بينما القرآن الكريم هو الكلمة المحفوظة من الله، الذي تعهّد بحفظه من أي تبديل. لذلك، في حين يُقر المسلمون بأن الكتب السابقة وُجدت قبل القرآن، فإنهم يرون في القرآن خاتم الرسائل السماوية، والوحي النهائي الذي حُفظ بعهده الإلهي.
إذًا، الجواب ليس فقط في التواريخ، بل في الإيمان. فالقرآن ليس مجرد كتاب نزل بعد غيره، بل هو تاج الرسالات، وخاتم الأنبياء، في نظر من يؤمن به.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.