كيف تتوب من الزنا نصوحًا وتبدأ صفحة جديدة؟
الزنا من الكبائر التي نهانا الله عنها في كتابه، وحذر منها رسوله ﷺ، لكن رحمة الله أوسع من ذنب العبد، مهما عظم، ما دام يبادر بالتوبة الصادقة. فالتوبة ليست مجرد كلام على اللسان، بل هي قلبٌ يعتصره الندم، وذنبٌ يُترك، وعزمٌ صادقٌ ألا يعود إليه.
والتوبة من الزنا تكون بثلاثة أمور رئيسية: أولها الإقلاع الفوري عن هذا الفعل، وترك كل ما يقود إليه، كمشاهد الفساد، وصحبة السوء، ومواقع الاختلاط. ثانيها الندم الحقيقي على ما فات، لا مجرد شعور عابر، بل ألم في القلب يدفعك للتغيير. ثالثها العزم القوي على ألا تعود لهذا الذنب، وتحصين نفسك بالعمل الصالح، وقراءة القرآن، وكثرة الاستغفار.ولا تنسَ أن الشيطان يزين المعصية، ثم يُشَيِّطِن التوبة، فيهمس لك: "قد فات الأوان"، فلا تصدقنّه. بل استعن بالله، وابدأ من جديد. وكم من تائب استجاب الله له في الحال، وجعل له من كل ضيق مخرجًا.
ومن أفضل السبل لحفظ الفرج: التعجيل بالزواج من امرأة مسلمة عفيفة، تُعينك على طاعة الله، وتُذكرك بوعده ووعيده. قال النبي ﷺ: "يا شباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغمّ للبصار، وأحصن للفرج" (رواه البخاري).فلا تقف يأسك حائلًا بينك وبين رحمة ربك. التوبة باب مفتوح، والرحمة نازلة، فانهض، وابدأ الآن، وليكن أول خطواتك: الندم، الإقلاع، والعزم، ثم التمس الوسائل التي تحفظك، وستجد الخير عظيمًا.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.