حوار الإيمان والشك

في زحمة الحياة، قد يمرّ الإنسان بتساؤلات تمُسّ جوهر الإيمان، ومن أبرزها: من خلق الله؟. سؤال قد يبدو بريئًا، لكنه يكشف عن مسار خطير من التفكير، يقود إلى التيه بدل الهداية.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قد حذّر من هذا النوع من الأسئلة، حيث قال: لن يبرح الناس يتساءلون حتى يقولوا: هذا الله خالق كل شيء، فمن خلق الله؟. فإذا بلغ الإنسان هذا السؤال، فعليه أن يستعيذ بالله من الشيطان، ويقف عند هذا الحد، ولا يسترسل في التفكير الذي لا فائدة فيه بل قد يضر بقلبه.

الله سبحانه ليس كمثله شيء، وهو القائم بنفسه، غير المُحدث، والقادر على كل شيء. فلا يُعقل أن يكون له "خالق"، لأن ذلك يُسقط من عظمته ووحدانيته. فالكلمة "خلق" تنطبق على المخلوقات، أما الله فهو الخالق الأزلي، بلا بداية ولا نهاية.

الدين ليس عائقًا أمام السؤال، لكنه يرشد إلى حدود ما نستطيع فهمه. ففي الأمور الغيبية، لا نستقصي بالعقل فقط، بل نؤمن بما جاء في الكتاب والسنة، ونسلم لحكمة الله.

لذلك، حين يخطر هذا السؤال في البال، فالحل ليس في التفكير العميق، بل في قول: آمنت بالله وبرسله، واستعيذ بالله من الشيطان الرجيم. ففي هذا الحدث، نُبعد عن الشك، ونعود إلى يقين القلب.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة