كل الطرق تؤدي إليك.. حتى التي سلكتها لأنساك

من بين كلمات الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، يقف اقتباس بسيط لكنه يحمل عمقاً هائلاً: "كل الطرق تؤدي إليك، حتى تلك التي سلكتها لأنساك." هذه الجملة ليست مجرد تعبير عن الحب، بل هي صرخة قلبٍ يحاول الهروب من ذكرى، في却发现 أن كل خطوة يخطوها تقرّبه منها أكثر.

درفيش، شاعر المعاناة والحنين، عبّر طوال حياته عن الألم الفلسطيني، لكنه أيضاً غنّى للحب بصدق نادر. هذه الكلمات، رغم بساطتها، تختزل تجربة إنسانية عميقة: محاولة نسيان من نحب، والعودة الدائمة إليها رغم كل شيء. فالقلب لا يُستَمع له بالمنطق، والطرق التي نسلكها ظنّاً منّا أننا نبتعد، قد تكون أقصر السبل عودةً إلى من نحملهم في صدرنا.

في زمن نملأه بضجيج العلاقات السريعة، تذكّرنا كلمات درويش بأن الحب الحقيقي لا يُنسى، بل يسكن الأماكن، الطرق، الذكريات، والخطوات. حتى الهروب منه قد يكون طريقاً آخر للوصول.

هكذا، يظلّ محمود درويش صوتاً للشوق، لا يُقرأ فقط، بل يُعاش مع كل مرة نحاول فيها أن ننسى، ونفشل بجمال.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة