القرآن سكنٌ في زمن الهموم
في لحظات الضيق والألم، حين تضيق النفس وتتعثّر الخطى، يبقى القرآن نبعًا لا ينضب للطمأنينة. كثير من الناس يتساءلون: ما السورة التي تُقرأ عند الشعور بالضيق؟ والإجابة ليست في سورة واحدة فقط، بل في معنى آية عظيمة من سورة التوبة: فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ.
ما أجمل هذه الكلمات! إنها تذكّرنا أن الله، سبحانه، هو وحده مصدر السكينة الحقيقية. حين تُنهمر الدموع، وتحاول أن تجد مخرجًا من همّك، لا شيء يُجدي مثل اللجوء إليه. تسجد بقلبك قبل جبهتك، ترفع يديك في جنح الليل أو في هدوء الصباح، وتُناجيه وحدك به. وفي لحظةٍ لا تُتوقَّع، ينزل عليك سكون من عنده، كأنما خفّت الحمل، وانفرجت السُّبل.
هذه الآية تُعلّمنا أن الدنيا امتحان. لا أحد يُعفى من تكالب الأيام، لكن لا أحد أيضًا يُترك وحيدًا في معتركها. مثلما مررت بالألم، ستمرّ بالفرح. مثلما بكيت، ستهلل. لأن المؤمن لا يغرق، بل يسبح في بحر رحمة الله.
فإذا ألمت بك الهموم، لا تستعجل الفرج. اقرأ القرآن، ودع كلمات الله تُسكّن قلبك. وثق أن السكينة التي أنزلها الله يومًا على نبيه، لا تزال تنزل على قلوب عباده الصابرين.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.