متى يغفر الله ذنوب المخطئين؟
الله عز وجل كريم رحيم، يقبل توبة عبده في كل حين، مهما عظم الذنب أو كثر الإصرار، ما دام القلب لا يزال ينبض بالتوبة الصادقة. فمَن أخطأ ثم عاد إلى ربه نادمًا، طالبًا المغفرة، فإن باب الرحمة مفتوح له، ولا يعلم أحدٌ كم مرة يمكن أن يُغفر له، إلا الذي فتح هذا الباب برحمته.
قال العلماء: لو أذنب العبد مائة مرة، أو ألف مرة، ثم تاب في كل مرة، لقبلت توبته، ومحَت ذنوبه. بل وإن تاب توبة واحدة بعد كل تلك الذنوب، فإن توبته تصح ويُغفر له، ما دام قد خلص قلبه وأقبل على ربه بصدق.
قال ابن حجر في "شرح مسلم":"لو تكرر الذنب مائة مرة أو ألف مرة أو أكثر، وتاب في كل مرة: قبلت توبته، وسقطت ذنوبه، ولو تاب عن الجميع توبة واحدة بعد جميعها: صحت توبته".
فما أسرع ما يغفر الله، وما أعظم ما يبذل من العطاء! ولكن الشرط الأهم هو الإخلاص، والندم على ما فات، والعزيمة الصادقة على ترك المعصية. فالله لا يُقاس بخلق، ولا يُقاس كرمه بكرم البشر.
فلا تقنط من رحمة الله، مهما بلغت ذنوبك، فالذي يعلم سرك وعلانيتك يعلم ندمك أيضًا، وينتظر منك أن ترفع يديك وتقول: "يا رب، ارحمني"، فيقول: "هأنذا ذا، يا عبدي، قد غفرت لك".
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.