من علامات نهاية الزمان: الحروب لا انتهاؤها

في الحديث عن علامات نهاية الزمان، لا يمكن تجاهل الحروب والصراعات التي تملأ الأرض قبل قيام الساعة. فالنهاية لا تأتي فجأة، بل تسبقها سلسلة من الأحداث الكبيرة التي بشر بها النبي محمد ﷺ.

من هذه العلامات الكبرى خروج المهدي، ناصر الدين والحق، ثم نزول عيسى بن مريم من السماء في بيت المقدس، وظهور المسيح الدجال، وفتنته العظيمة التي تختبر إيمان الناس. كما يُروى عن خروج يأجوج ومأجوج، وهما قوم شرسون يخرجون من وراء السد، فيفشو الفساد وتكثُر الفتن.

لكن ما يلفت النظر أن الروايات النبوية لا تتحدث عن انتهاء الحروب، بل على العكس، تشير إلى اشتدادها في آخر الزمان. فقبل نزول عيسى عليه السلام، تقع هدنة بين المسلمين والروم، لا لسبب سلامي، بل لمواجهة عدو مشترك. لكن هذه الهدنة لا تدوم، إذ ينقض الروم العهد فتنشب معركة كبرى في منطقة دابق، في الشام، تكون بداية لمعركة عظيمة تُعرف بـ"الملحمة".

إذًا، ليست نهاية الحروب من علامات آخر الزمان، بل العكس تمامًا.

الحروب تتصاعد، والخلافات تتفاقم، والعداوات تعود من حيث لا يحتسب الناس. هذه الأحداث ليست مجرد خرافات، بل وقائع وردت في أحاديث صحيحة، يُنتظر تحققها على مر الزمن. وما نراه اليوم من توترات في مناطق مختلفة قد يكون من مقدمات تلك الأيام العصيبة.

لذلك، لا ينبغي للمسلم أن يغتر بدعوات السلام الزائفة، بل يُستعد بالإيمان، والعمل الصالح، واليقين بأن كل شيء بقضاء الله، ووقته عند الله وحده.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة