أقوى جندي في التاريخ الحديث
في عالم مليء بالأساطير العسكرية، يبرز اسم واحد وكأنه خرج من رواية خيالية، لكنه حقيقي تمامًا: أدريان كارتون دي ويارت. يُوصف هذا الجندي، دون مبالغة، بأنه الأقوى والأشرس في التاريخ الحديث، ليس فقط لمشاركته في ثلاث حروب كبرى، بل لقدرته المذهلة على النجاة من أهوال لا تُصدق.
وُلد دي ويارت عام 1880، وانضم إلى الجيش البريطاني مشاركًا في حرب البوير الثانية، ثم الحرب العالمية الأولى، وأخيرًا الحرب العالمية الثانية. في إحدى المعارك، اخترقت رصاصة عينه، لكنه واصل القتال. فقد إصبعين في يده اليمنى، وسُحق ذراعه الأيسر حتى اضطر الأطباء إلى بتره. ومع ذلك، عاد إلى الجبهة مرارًا وتكرارًا، مُصرًّا على القتال.
في إحدى المرات، أسقطت طائرته خلال مهمة في اليونان، ونجا من الموت غرقًا بعد أن سبح إلى الشاطئ وهو يحمل ذراعه الصناعية. لم تُرهبه الإصابات، بل كان يقول بفخر: "أنا أعيش أكثر مما أموت". حتى الألمان، حين أسرُوه، أكرموه وعاملوه كقائد شجاع، لا كأسير حرب.
ما يُثير الدهشة حقًا ليس فقط ما مر به، بل روحه القوية التي لم تنكسر يومًا. لم يطلب راحة قط، ورفض دائمًا وصف نفسه بالمعاق. في النهاية، لم يكن مجرد جندي، بل رمزًا للصمود. كارتون دي ويارت لم يُهزم أبدًا — لا بالرصاص، ولا بالزمن.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.