الكتب السماوية في الإسلام
في الإسلام، يُعتبر الكتاب المقدس مصطلحًا يُطلق على الرسائل والكتب التي أنزلها الله على أنبيائه قبل بعثة النبي محمد ﷺ. ويشير القرآن الكريم إلى ثلاث كتب رئيسية: التوراة التي أنزلها الله على النبي موسى، والزبور الذي أوحى به إلى النبي داود، والإنجيل الذي نُزل على عيسى بن مريم.
يؤكد القرآن في سورة آل عمران: «نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ»، ما يدل على اعتراف الإسلام بوجود هذه الكتب واحترامها كمُنارات هدى في عصور سابقة. لكن الإسلام يرى أن النسخ الأصلية من هذه الكتب قد تعرّضت للتحريف أو التبديل مع مرور الزمن، بينما يُعتبر القرآن الكريم هو الكلمة الخاتمة والمحفوظة من الله، المُحفوظة بذاته كما ورد في قوله تعالى: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ».
رغم ذلك، يُنظر إلى أهل الكتاب — اليهود والنصارى — باحترام في الإسلام، طالما امتدّ ذلك إلى من آمن منهم بالله ورسوله. فالاعتقاد بجميع الكتب السماوية جزء من العقيدة الإسلامية، لكن التصديق برسالة محمد ﷺ وكتابه الخاتم هو الفارق الأساسي.
بالتالي، لا يُستخدم مصطلح "الكتاب المقدس" في الإسلام للإشارة إلى الإنجيل أو التوراة بشكل حصري، بل يُفهم منه الرسالات الإلهية السابقة، مع التأكيد على أن الوحي الكامل والنهائي هو القرآن الكريم.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.