قصة زوجة نبي دخلت النار
من الأسئلة التي تُطرح أحيانًا: من هو النبي الذي دخلت زوجته النار؟ والإجابة تأتي من كتاب الله نفسه، في سورة التحريم، حيث يُضرب مثلاً بامرأة النبي نوح عليه السلام، التي لم تؤمن بدعوته رغم عظمة موقعه كأول نبي أُرسل إلى البشر.
قال تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوَا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ﴾هذا الآية الكريمة لا تعني أن زوجة نبي دخلت النار بسبب زواجه منه، بل لأنها كفرت ورفضت الإيمان، رغم عيشها إلى جانب نبيّ مرسل. فالنبوة لا تُنجي أحدًا من العذاب ما لم يؤمن ويعمل صالحًا. وقد ورد في التفسير أن زوجة نوح لم تستجب لدعوته الطويلة، بل كانت تُحرّض الناس عليه، وتُخفي عليه ما يُؤذيه، فكانت بذلك من الكافرات.
وهنا يُظهر القرآن درسًا عميقًا: أن القرابة أو الزواج من صاحب خير لا يُنجي الإنسان يوم القيامة إن لم يؤمن ويُحسن. فالمصير يُبنى على الإيمان والعمل، لا على العلاقات الأرضية.
قصة زوجة نوح تُذكّرنا بأن النجاة في الآخرة ليست بالانتماءات، بل بالقلب الذي آمن، واليد التي عملت بالحق. ولهذا كان المثل قويًّا: حتى امرأة نبي عُرضت النار بسبب كفرها، بينما دخلت نساء أُخريات الجنة بإيمانهن، رغم وضعيتهن المُتَواضِع.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.