الإنجيل في الإسلام: وحي من الله لعيسى عليه السلام
في الإسلام، يُعتقد أن الله أوحى إلى عيسى بن مريم بكتاب مُقدس يُعرف بالإنجيل، وهو كلمة من عند الله هدفها توجيه الناس إلى طريق الحق. الإنجيل، أو ما يُسمى بـ الإنجيل الحقيقي، لم يكن كتابًا ألفه عيسى، بل وحيًا نزل عليه من السماء، تمامًا كما أوحى الله بالتوراة إلى موسى والزبور إلى داود.
يُنظر إلى عيسى في الإسلام ليس كابن لله، بل كنبي ورسول كُرّم بوحي من الله. وقد جاء دوره في تأكيد الحقيقة الموجودة في الكتب السابقة، مثل التوراة، وإكمالها برسالة تناسب زمانه. يقول القرآن الكريم: "وَأَعْطَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ"، مما يدل على أن الإنجيل كان مصدر هداية ونور للناس في زمنه.
لكن الإسلام يرى أن النص الأصلي للإنجيل لم يُحفظ كما نزل، بل طرأ عليه التحريف مع مرور الزمن. لذلك، لا يُعتبر الإنجيل الموجود اليوم هو نفس الوحي الذي تلقاه عيسى، بل تدوينًا لقصصه وتعاليمه من قبل أتباعه لاحقًا. ومع ذلك، يُحتفظ بالإيمان بأن الرسالة الأصلية كانت من عند الله، وتحمل دعوة للتوحيد والرحمة والعدل.
بهذا الشكل، يُقدّم الإسلام رؤية متميزة لعيسى والإنجيل، تُعلي من شأن النبوة وتُؤكد وحدانية الله، دون نفي لرسالات السماء السابقة، بل بتأكيدها وتصحيح مسارها.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.