هل يستطيع الإنسان العيش في بطن الحوت؟
سؤال قديم يعود إلى قصة يونان النّبي، لكن هل يمكن أن يعيش إنسان فعلاً داخل بطن حوت؟ الجواب، بكل بساطة، هو لا.
فالحوت، خصوصًا الحوت الأزرق أو الحوت الحرشفي، لا يملك أسنانًا تقطع اللحم كالحيوانات المفترسة، لكنه لا يبتلع البشر عمدًا. ومع ذلك، لو ابتُلع شخص – ولو نجا من دخوله إلى المعدة – فلن يعيش طويلًا. فالبيئة داخل بطن الحوت قاتلة بكل معنى الكلمة.
تتكوّن معدة الحوت من أربع غرف، وكل غرفة بحجم كبير جدًا، تُقدَّر بحجم بقرة كاملة. هذه الغرف مليئة بالسوائل الحمضية والأنزيمات القوية التي تبدأ فورًا في تفكيك أي شيء يدخلها، سواء كان بلورات بلانكتون أو حيوانات بحرية صغيرة. ولن يكون الجسم البشري استثناءً.
إضافة إلى ذلك، لن يجد الإنسان أكسجينًا كافيًا للبقاء على قيد الحياة، كما أن الضغط والحرارة داخل المعدة يجعلان البقاء مستحيلًا بعد بضع دقائق. حتى لو تخيّلنا حالة نجاة غريبة، فالاحتمالات شبه منعدمة.
قصة يونان التي وردت في النصوص الدينية تحمل معانٍ رمزية وعظيمة، لكن من الناحية العلمية، لا يمكن لأي إنسان أن يبقى حيًا في بطن حوت ويعود إلى السطح كما تروي الأسطورة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.