ما العمل عند الظلم؟

الظلم من أثقل ما يُصاب به الإنسان، ففيه تتألم النفس، وتنهار المشاعر، لكن الإسلام قدّم حلًّا عميق الأثر، يجمع بين القوة والسكينة. من أجمل ما يُقال في موقف الظلم: «حسبي الله ونعم الوكيل».

هذه الكلمات ليست مجرد دعاء، بل هي تفويض لله عز وجل، معنى عميق لليقين بأن الله خير حافظ، وهو الذي يرى ما يُخفى. حين يقول المظلوم: «حسبي الله ونعم الوكيل في ذلك الشخص الذي ظلمني»، فهو لا يستسلم، بل يستقوي بالله، ويضع مظلمته بين يدي القادر على كل شيء.

العجيب في هذا الدعاء أنه لا يُغلق باب الأجر، فالله إن شاء نصره وانتصر له، وإن شاء مَحَا غيظه وطيب نفسه، وإن منحه عطاءً أعظم من الانتقام — وهو العفو والصفح — فهو خير ما يمكن أن يصل إليه قلب مؤمن.

فالدعاء للمظلوم ليس فراراً من الواقع، بل هو موقف واعٍ من الإيمان، يُعلي من قدر الصبر، ويُظهر ثقة راسخة بالله. وقد ورد في الحديث: «ادعو الله ولا ت怠وا، واحفظوا حقوق الناس، فإن دعوة المظلوم تُرفع فوق الغمام، ولها响 (طب) عند الله».

ففي لحظة الألم، لا تندفع وراء الغضب، بل قل: «حسبي الله ونعم الوكيل»، واترك الأمر لمن لا يظلم أحداً، وهو خير الفاصلين.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة