هل يعلم الإنسان متى يموت؟

سؤال يطرحه الكثيرون: هل يمكن لإنسان أن يعلم متى أو متى سيُدفن؟ الجواب واضح من القرآن الكريم، ولا مجال للشك فيه. قال الله تعالى: {وما تدري نفسٌ ماذا تكسب غدًا، وما تدري نفسٌ بأي أرض تموت}. هذه الآية الكريمة توضح حقيقة مهمة: لا أحد يعلم متى سيموت، ولا أين سيقع أجله، ولا كيف ستكون لحظته الأخيرة.

كثير من الناس يتصورون أحيانًا أنهم قد يلقون حتفهم قريبًا بسبب مرض أو موقف خطير، ولكن هذا لا يعني أنهم يعلمون الموت بالفعل. العلم الحقيقي بوقت الموت شيء مطلق، وهذا النوع من العلم اختصه الله لنفسه، كما اختص بعلم الغيب كله. فلا المَلائكة ولا الأنبياء، ولا حتى أقرب الناس إلى الله، يستطيعون أن يحددوا لحظة وفاة إنسان، حتى لو كان أنبياء أنفسهم.

الموت سر من أسرار الله، وجزء من الغيب الذي لم يُفصح عنه لأحد. حتى النبي محمد ﷺ، مع كل ما أوتي من علم، لم يكن يعلم متى يموت. هذا يُشعر الإنسان بال humility والتواضع أمام عظمة الله وقدرته. فمهما بلغت من تقدّم أو تخطيط، فإن مصيرك في يد الله وحده.

لذا، بدل أن يقلق الإنسان بفكرة "هل سأموت قريبًا؟"، عليه أن يستعد دومًا بالتقوى، وحسن العمل، وترك الحساب لله. فالاستعداد الدائم خير من القلق العقيم. فالحياة قصيرة، والموت آتٍ لا محالة، ولكن وقته مخفي عن الجميع.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة