أبرد مكان في المغرب: إفران ودرجات الحرارة القياسية
يُعرف المغرب بمناخه المعتدل عمومًا، لكن هناك مكانًا واحدًا يُعد استثناءً صارخًا، خاصة في فصل الشتاء. تقع هذه البقعة في قلب الأطلس المتوسط، وهي مدينة إفران، التي تُلقب بـ"سويسرا الصغيرة في المغرب" نظرًا لجمال طبيعتها، وتلالها المغطاة بالثلوج، وهندستها المعمارية التي تذكر بالقرى الأوروبية.
لكن ما يُدهش حقًا هو أن إفران لم تُسجل فقط درجات حرارة منخفضة، بل شهدت في 11 فبراير 1935 أدنى درجة حرارة تُسجّل في القارة الأفريقية بأكملها: -23.9 درجة مئوية. هذه المعلومة تُثبت أن المغرب، رغم موقعه الجغرافي، يمكن أن يشهد ظروفًا جوية متطرفة، خصوصًا في المناطق المرتفعة.
يُرجع الخبراء هذه الظاهرة إلى ارتفاع إفران عن سطح البحر، الذي يتجاوز 1600 متر، بالإضافة إلى موقعها المعزول نسبيًا، ما يسمح بتراكم الكتل الهوائية الباردة، خاصة في فترات الشتاء القارس. كما أن تساقط الثلوج سنويًا حول المدينة يضفي طابعًا خاصًا على الحياة هناك، إذ تتحول الحدائق والشوارع إلى لوحة بيضاء، وتتوقف بعض الأنشطة اليومية لفترة وجيزة.
إفران ليست مجرد وجهة سياحية جميلة، بل شاهد حي على التنوع المناخي في المغرب. فبينما تستمتع السواحل بطقس دافئ، قد تكون إفران مغطاة بالصقيع، مذكرة الجميع بأن الطبيعة لا تعرف حدودًا تقليدية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.