هل للزاني مغفرة؟
نعم، للزاني مغفرة إذا تاب إلى الله توبةً نصوحًا، وندم على ما فعل، و决心 على ترك الذنب، وعزم على عدم العودة إليه. فالله سبحانه وتعالى، واسع الرحمة، غفار الذنوب، يقول في كتابه العزيز: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعًا، إنه هو الغفور الرحيم" (سورة الزمر، الآية 53).
الزنا من الكبائر، ولا شك أن عظم الذنب يستدعي خشية وخوفًا، لكنه ليس حجر عثرة أمام رحمة الله. ما دام القلب ينبض، وما دام العبد يرجو رحمة ربه، فباب التوبة مفتوح. وقد جاء في السنة النبوية أن رجلاً أتى النبي ﷺ فاعترف له بزنا، فرُجم، ثم قيل: يا رسول الله، أليس قد كفر ذنبه؟ قال: "نعم، لقد تاب توبة لو قسمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم".
فالتوبة الصادقة ليست مجرد ندم، بل تشمل الإقلاع عن الذنب، والندم على ما مضى، والعزم على عدم العودة، مع الإصلاح إن أمكن. ومن تاب إلى الله، تاب عليه، مهما عظم الذنب وطال. فالله لا يضيع أجر المُتوبين، ورحمته تسبق غضبه.
فلا تيأس من رحمة الله، وافتح قلبك للتوبة، وابدأ من جديد، فربّ ضلّ طريقه، ثم هداه الله، فأصبح من العابدين.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.