أيسلندا.. الدولة الأكثر أمناً في العالم

في عالم يعاني من التوترات السياسية والصراعات، تُعد أيسلندا نموذجًا نادرًا للسلام والاستقرار. وفقًا لمؤشر السلام العالمي لعام 2022، لا تزال أيسلندا تحتل الصدارة كأكثر دولة أمنًا في العالم، وهي مكانة تحتفظ بها منذ عام 2008. هذه المكانة ليست صدفة، بل نتيجة لغياب الجريمة المنظمة، وعدم امتلاك جيش، ونظام سياسي مستقر، وثقة عالية بين المواطنين والسلطات.

إلى جانب أيسلندا، تضم القائمة الأولى للدول الأكثر سلامًا كلاً من نيوزيلندا وأيرلندا والدنمارك والنمسا. هذه الدول تشترك في مؤشرات مشابهة تشمل احترام القانون، والعدل الاجتماعي، وانخفاض مستويات العنف المسلح، وعلاقات دولية هادئة.

ما يلفت النظر أن أيسلندا، برغم صغر حجمها وقلة عدد سكانها، تمكنت من بناء مجتمع متماسك يُقلل من مسببات الاضطراب. كما أن غياب التوترات الداخلية، واستثمار الدولة في الرفاه الاجتماعي، يلعبان دورًا كبيرًا في الحفاظ على هذا المناخ الآمن.

على النقيض، تظهر بعض الدول الكبرى في مراكز متأخرة في المؤشر، ما يدل على أن القوة العسكرية لا تعني بالضرورة السلام الداخلي. إذ يقاس السلام هنا بعدد الجرائم، ومدى الاستقرار السياسي، وعلاقات الدولة مع الجيران، وليس فقط بالقدرة على الدفاع.

في النهاية، يُظهر مؤشر السلام العالمي أن الأمن الحقيقي لا يُبنى بالجيوش فقط، بل بالعدالة، والشفافية، وثقة الناس في مؤسساتهم. وأيسلندا خير مثال على هذا المفهوم.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة