ما العمل بعد الانتهاء من الطواف؟

بعد الانتهاء من الطواف حول الكعبة، يستحب للمسلم أن يختم كل شوط من أشواط الطواف — وليس فقط الشوط الأخير — بالدعاء الوارد عن النبي ﷺ، وهو قوله: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، كما ورد في سورة البقرة (الآية 201). هذا الدعاء كان النبي ﷺ يكرره في نهاية كل شوط، خصوصًا في المسافة بين الركنين: الركن الأسود والمقام.

فإن قاله المعتمر أو الحاج في ختام كل شوط، فهذا خيرٌ وبركة، أما إن لم يفعل أو نسي، فلا إثم عليه ولا حرج. فالسنة هنا مستحبة، وليس بواجبة. والأمر واسع، فإن دعا بدعاء آخر نافع، فلا بأس، فاللهم لا يُردّ سائلاً، ولا يُخيب راجياً.

بعد انتهاء الشوط السابع، يُستحب أن يُباشر المُسلم بالصلاة ركعتين خلف مقام إبراهيم - إن أمكن - قبل أن يتجه إلى الصفا للسعي. هذه الركعتان تُعدّ من تمام الطواف، وتكملة للعبادة بخشوع وتقرب إلى الله.

والحكمة من تكرار هذا الدعاء في كل شوط أن يُذكّر الحاج والمعتمر بأن الدنيا والآخرة بيد الله، وأنه لا غنى عن السؤال والتوسُّل إليه في كل خطوة. فالطالب لخير الدنيا من رزق وعافية، والباحث عن نعيم الآخرة، كلاهما يجد في هذا الدعاء تلخيصًا لآمال القلب وطموحات الروح.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة