هل عيسى في القرآن هو يسوع المسيح؟
يُعتبر سؤال "هل النبي عيسى هو نفسه يسوع؟" من أكثر الأسئلة تداولاً بين المسلمين والنصارى، ويجدر التوضيح أن الرد يختلف حسب المنظور الديني والنصي.
في الإسلام، يُعرف النبي بـعيسى ابن مريم، ويُعدّ من أولي العزم من الرسل، يُولَد من امرأة عذراء بناءً على إرادة الله، ويُكلّم الناس في المهد، ويُؤتَى بمعجزات كإحياء الموتى وشفاء الأكمه والأبرص. كل ذلك ورد في القرآن الكريم، الذي يُقدّمه كنبي مُكرّم، لكنه عبد ورسول، وليس إلهًا ولا ابن إله.
أما في المسيحية، فالشخصية المعروفة بـ تُقدّم كابن الله، جزء من الثالوث الإلهي، ومخلّص البشرية من الخطيئة من خلال صلبه وقيامته. هذه العقيدة تُشكّل لبّ الإيمان النصراني، وتفترق جوهريًا عن الرؤية الإسلامية.
لذلك، رغم أن الاسم والنشأة العجيبة تجمع بين الشخصيتين، فإن الطبيعة والرسالة والمكانة الدينية تختلف تمامًا. فعيسى في القرآن ليس مجرد نبي، بل مُكّرم، لكنه ليس إلهًا. بينما يسوع في الإنجيل ليس فقط مخلّصًا، بل جزء من الإله نفسه.
في النهاية، الحديث عن "شخصية وهمية" أو "غير موجودة" لا يتناسب مع الإيمان الراسخ عند ملايين المؤمنين حول العالم، سواء في الإسلام أو المسيحية. فكل دين يرى عيسى أو يسوع من خلال عدسة عقائدية محددة. والاحترام المتبادل للنصوص والمُعتقدات هو أساس الحوار الصادق.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.