كم مرة يزورك ملك الموت يوميًا؟
هل تساءلت يومًا كم مرة يقف ملك الموت عند بابك؟ قال كعب الأحبار رضي الله عنه: والله ما من بيت فيه أحد من أهل الدنيا إلا وملك الموت يقوم على بابه كل يوم سبع مرات. في كل مرة، يقف عند الباب، ينظر هل هناك أحد قد حان أجله، أم لا؟
سبع مرات في اليوم، في الليل والنهار، بينما نحن نأكل، نضحك، نخطط، أو نغفل، هو هناك. ليس بحادث عابر، بل بتكليف إلهي، يراقب لحظاتنا الأخيرة، لا يتعجل، ولا يتأخر. لحظة الرحيل لا تُحدَّد بعمر أو مرض، بل بقضاء الله المكتوب.
قد ننسى الموت وسط دوامة الحياة، لكنه لا ينسانا. هذه الرقابة اليومية سبعة مرات، ليست تهديدًا، بل تذكير. تذكير بأن الحياة قصيرة، وأن كل نفس لن تعيش إلا أجَلًا مسمى. فكم من شابٍّ مات قبل الوالد؟ وكم من صغيرٍ لم يُكمل عُمره؟
القصة لا تُقال لتخويف، بل لتنبيه. لنتذكر أن كل نفسٍ ذائقة الموت، وأن ساعة الفراق قد تأتي وأنت تفتح باب بيتك، أو تهمس بكلمة، أو تبتسم لمن حولك.
فليكن وقوف ملك الموت على أبوابنا كل يوم سبعة مرات، دافعًا لنا لأن نُصلح نيتنا، نُحسن عملنا، ونستعد للقاء ربنا. فالحساب ليس بالكثرة، بل بالنية، والإخلاص، وحسن العيش.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.