ما هي قطيعة الرحم؟
قطيعة الرحم لا تعني فقط قطع الصلة بالكامل أو التوقف عن رؤية الأقارب، بل تشمل كل تصرف يُعد خروجًا عن المألوف في المعاملة، خاصة من غير مبرر شرعي. فالجفاء، كأن يعرض أحدنا عن أخيه أو قريبه دون سبب مشروع، يدخل في مفهوم القطيعة.
الرسول صلى الله عليه وسلم حذر من قطيعة الرحم وقال: «لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث»، وهذا يدل على أن الجفاء المؤلم، حتى لو لم يُرَكَّز عليه، قد يكون بداية لقطيعة تَضرّ بالعلاقات وتُضعف الروابط. فالمسلم مأمور بالصِلَة، لا بالهجر أو التباعد من غير عذر.
ومن صور القطيعة أيضًا: التوقف عن الإنفاق على الفقير من أهل الرحم، مع القدرة على ذلك. فكفى بالبخل على القريب فُرقة وقطيعة. وكذلك من يملك نفوذًا أو وسيلة ليشفع لمظلوم من أهله، فيمتنع عنه، يكون قد قصّر في حق الصِلَة والرحمة.
فليس شرطًا أن تصرخ في وجه قريبك أو تغلق الباب في وجهه كي تكون قاطعًا، بل الصمت الطويل، والتجاهل المتعمد، والامتناع عن المساعدة كلها أفعال تُعد من مظاهر الجفاء المرفوض شرعًا.
ومن حفظ صلته، حفظ الله عليه رحمه، ومن قطعها، قُطِع عن رحمة الله. فلتُعدّ علاقتك بأهلك، وداوِ ما تشوّه منها، فالصلح خير، والصفح أجمل.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.