من سيحرر فلسطين؟

سؤالٌ يتردد في قلوب الكثيرين: من سيحرر فلسطين؟ الجواب لا يأتي من توقعات سياسية أو حسابات بشرية وحدها، بل من نبوات وردت في نصوصنا المقدسة. في القرآن الكريم، أشار الله إلى أمور تقع قبل يوم القيامة، ومنها نزول عيسى ابن مريم عليه السلام، الذي سيكون له دور عظيم في إعلاء كلمة الحق.

عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: «وإنه لعلم للساعة أي خروج عيسى عليه السلام قبل يوم القيامة». هذا الحديث يحمل بشارة واضحة: عيسى عليه السلام سينزل في آخر الزمان، لا ليحكم الأرض كلها، بل ليكمل رسالته، ويقيم العدل، ويكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الحرب، ويُفرج الكرب.

في زمنٍ تتصاعد فيه الأزمات، وتتزايد المآسي في فلسطين، لا بد أن يرفع المؤمن أعينه إلى السماء، لا بتشاؤم أو يأس، بل بيقين أن النصر من عند الله. فلسطين أرض مباركة، ورد ذكرها في سياق الإسراء والمعراج، وهي جزء من الوعد الإلهي الذي لا يُخلف.

لكن هذا لا يعني الجلوس عن العمل. فالأقدار تنفذ بأسباب، والإيمان بمجيء عيسى عليه السلام لا يبرر التخلي عن الجهاد باليد واللسان والقلب. بل هو حافز للثبات، يقينًا أن النصر آتٍ، وإن طال الزمن.

فمستقبل فلسطين ليس في أيدي القوى الكبرى، بل في يد الله، وسيُكتب لها التحرير على يد من يختاره الله. وربما كان عيسى عليه السلام هو ذلك الرجل الذي يكسر شوكة الظلم، ويُعيد للقدس عزّها، لا بسيف دنيوي، بل بحقٍّ من السماء.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة