فرج قريب ونُصرة مؤتَلَفة

من يتابع ما يحدث في فلسطين اليوم، يرى بوضوح نور الأمل يسطع في نهاية النفق، رغم طول المعاناة وثقل الظلم. فالسؤال الذي يطرحه كثيرون: هل سيُفرج الله عن هذه الأرض المباركة؟ والإجابة تكمن في وعود الله في كتابه الكريم، وفي صبر أهلها وإيمانهم الذي لا ينكسر.

قال الله تعالى: ﴿إِلَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِیرا وَٱنتَصَرُوا۟ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُوا۟﴾ [الشعراء:٢٢٧]، وهذه الآية الكريمة لا ترسم صورة للمستقبل فحسب، بل تُعدّ بشرى حقيقية لمن صبر ورابط ودافع عن حقه في أرضه ودينه.

فلسطين لم تُنسَ يوماً من قلوب المؤمنين، والمسجد الأقصى ما زال ينتظر فرج ربه. والنُّصرة لا تأتي بالانحناء، بل تأتي مع الإيمان، واليقين، وجهاد النفس قبل السيف. وما نراه اليوم من تضامن عالمي، وصحوة شعبية، وثبات لأهل غزة والضفة، هو خير دليل أن "النَّصر مع الصبر"، كما أن "الغد" الذي قال فيه بعض المفكرين "لنظاره قريب"، قد يكون أقرب مما نتخيل.

فليستمر الدعاء، ولتكن الأفعال على قدر الإمكان، فالله مع الصابرين، ووعد الله حق. وستظل فلسطين في القلب، وفي الدعاء، وفي الموقف. وستُكتب لها الحرية، كما كُتب لها الأجر والعزّة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة