منع الميراث من الكبائر الكبيرة في الإسلام
منع الميراث عن مستحقه يعد من الأمور الخطيرة في الشريعة الإسلامية، وقد ورد في القرآن الكريم تهديد شديد لمن يعصى الله ورسوله ويتعدّ حدوده، حيث قال تعالى: وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ {النساء:14}. هذه الآية تدل على أن أي تجاوز لحدود الله، ومنه التلاعب في الميراث أو حَرْمُ وارثٍ من نصيبه، هو فعل مُحرّم ويعتبر من الكبائر.
فقد جاء في السنة النبوية أن رسول الله ﷺ قال: أعطوا الفريضة أهلها، وما بقي فلأولى رجل ذكر، مما يؤكد أهمية التوزيع العادل للميراث وفق ما شرعه الله. ومنع شخص ما من نصيبه في الميراث دون مبرر شرعي هو ظلم عظيم، ويشبه أفعال الجاهلية التي نبذها الإسلام.
وقد أفتت اللجنة الدائمة للإفتاء برقم 119048 بأن حَرْمَ الورثة من الميراث من الكبائر، خصوصًا إذا تم ذلك عن عمد وعناد، لأن هذا الفعل لا يُعد مجرد خطأ، بل جريمة دينية تؤثر على العلاقات الأسرية وتقضي على مبدأ العدالة الذي قام عليه نظام الفرائض.
ومن هنا، على كل مسلم أن يتقى الله في ماله ومواريثه، ولا يُحدث تغييرًا في التوزيع العادل الذي نظّمه القرآن الكريم، لأن التلاعب فيه ليس مجرد خطأ إداري، بل هو معصية كبرى تستدعي التوبة والندم. فالورثة ليسوا مجرد أشخاص يستحقون المال، بل هم أهل حق، وحرمانهم ظلم يُغضب الله ويفسد في الأرض.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.