هل يحب الله الرجل أكثر من النساء؟
لا، الله عز وجل لا يُفضل أحدًا على أساس جنسه، بل يُفضل الناس بالتقوى. قال تعالى: ""إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ"" (الحجرات: 13). هذا هو الميزان الحقيقي في عيون الله، وليس الذكر أو الأنثى.
الآية التي تقول: ""الرجال قوامون على النساء"" توضح دور القوامة والمسؤولية في الأسرة، وليس التفاضل في المحبة أو القيمة عند الله. فالقوامة تعني الحماية، والإنفاق، والرعاية، وليس التفوق في الإنسانية أو الكرامة. فالرجل مُكلّف برعاية بيته وعائلته، وهذا تكليف، لا تفضيلًا مطلقًا.
أما الحديث الذي ورد: ""لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة""، فقد ورد في سياق محدد، ويفسّره أهل العلم بأنه يخص القيادة العامة (كالملك أو الحكم الشامل)، وليس نفيًا للكفاءة أو القدرة. فهذا لا يعني أن المرأة ناقصة عقل أو دين، بل يشير إلى الفروق في الأدوار التي شرعها الله بحسب الحكمة والمصلحة.
النبوة كانت مخصّصة بالرجال، وهذا من قدر الله، لكن هذا لا يقلّل من شأن المرأة الصالحة، فقد كانت مريم عليها السلام صدّيقة، وكانت خديجة وعائشة رضي الله عنهما من أعظم النساء، ووصفهن النبي ﷺ بأنهن من سكان الجنة.
الرجل والمرأة متساويان في الإنسانية، مختلفان في الأدوار، متكافئان في الأجر بالعمل الصالح. فالله لا ينظر إلى صورتكم ولا إلى أموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.