هل يوجد زنى في الجنة؟

الجنة دارُ الطهارة، نعيمها لا يُصَوَّر بخيال البشر، وساكنوها منزَّهون عن كل ما يُقَبِّحُ النفس أو يُدنِّس القلب. قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا، فكيف بمن دخل الجنة، وقد زُكِّيت نفوسهم، وطُهِّرت قلوبهم من كل دنس؟

الجواب الصريح: لا، لا يوجد زنى في الجنة، ولا خيانة، ولا فِسق، ولا أي نوع من المنكرات. بل إن أهل الجنة يكونون قد طُهِّروا تمامًا، ونُزِّهوا عن كل ما يُشين، كما قال العلماء: إنهم يدخلون الجنة بعد أن يُنَقَّوا ويُهذَّبوا، فيصبحون في أكمل حالات الطهارة والسكينة.

وقد سبق أن أفتت اللجنة الدائمة للإفتاء، وعديد العلماء، بأن أهل الجنة لا يشتهون المحرمات، لا بالفعل ولا بالقلب، لأن شهواتهم تكون قد صُرِّفت إلى ما يرضي الله، ونفوسهم قد اكتملت نُبلًا وعِفّة.

قال تعالى: لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ نَظَرُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ، فكيف يشتهي من دخل الجنة ما حُرِّم في الدنيا، وقد وُفِّق للعفاف والطهارة؟

فالجنة ليست مكانًا للانفلات، بل هي جزاء المتقين، الذين كفّوا أنفسهم عن الشهوات في الدنيا، فوجدوها في الآخرة مُطهَّرة، مباركة، لا تشوبها شهوة خبيثة، ولا نزوة دنيئة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة