حكم نطق "الغين" بدل "الضاد" في سورة الفاتحة
من الشائع بين بعض المصلين الشك في نطقهم لبعض الحروف أثناء قراءة سورة الفاتحة، خصوصًا عند نطق كلمة "الضالين"، فيتساءلون: ما حكم من نطق "الضالين" بدلًا من "الضالين"؟ وهل تبطل صلاته بذلك؟
الجواب أن الصلاة لا تبطل بالشك وحده. فلو شكك أنك نويت حرفًا أو أخطأت في نطقه، كأن تشك أنك قلت "الضَغِين" بدل "الضالين"، فصلاتك صحيحة ولا شيء عليك. لأن الأصل أن المصلي لا يتكلم في صلاته بغير ما هو مشروع، ولا يزول هذا الأصل ب mere الشك.
لكن إن تيقنت يقينًا تامًا أنك نطقْت "الضغين" بدل "الضالين"، فهنا تبطل الصلاة ويجب إعادة الصلاةوذلك لأن تغيير الحرف هنا ليس مجرد خطأ في النطق، بل هو تبديل لفظي يغيّر المعنى، وقد أجمع الفقهاء على أن تبديل حرف في القرآن بغير إذن يُعدّ خطأً فاحشًا في الصلاة، وقد يُبطلها إذا تمّ بالفعل. وقد ذكر العلماء أن من أبدل حرفاً من الفاتحة وغيّر اللفظ، كأن يقول "الضغين" بدل "الضالين"، وقد فعل ذلك عن يقين، فالصلاة باطلة.
لذلك، ينبغي للمسلم أن يجتهد في تعلم قراءة الفاتحة بشكل صحيح، ويعاود قراءتها إن كان يخشى الخطأ. أما الشك بعد الصلاة، فليس له اعتبار، ولا يلزمه إعادة الصلاة ما دام لم يقطعها بيقين.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.