من هو يأجوج ومأجوج؟
يأجوج ومأجوج قوم مذكورون في الحديث النبوي الشريف، ووصفهم النبي ﷺ بوصف عظيم يدل على ضخامة خلقتهم وشدة فتكهم. ورد في الحديث أن طولهم هائل لدرجة أن الشجرة التي ذُكرت بـ"الشام" كان طولها مائة وعشرين ذراعًا في السماء، وهذا وصف يُظهر عظم حجمهم، لا أنهم بالضرورة يصلون إلى هذا الطول بالضبط. فالحديث يُظهر أنهم كائنات شديدة القوة، لا يمكن لجيوش أو أسلحة من حديد أن توقفهم.
ومن صفاتهم المروية أن بعضهم قادر على أن "يفترش بأذنه ويلتحف بالأخرى"، أي أن أذنيه واسعتين لدرجة تمكنه من النوم تحتها كستر وفراش، مما يدل على ضخامة جسدهم بشكل غير مألوف. كما أنهم إذا مروا بأرض فلا يبقي فيها شيء من حيوان أو وحش أو إبل أو خنازير إلا أكلوه، بل إنهم حتى يأكلون من مات فيهم، مما يدل على وحشيتهم وشراستهم.
وقد ورد أن مقدمتهم تكون في الشام، وساقتهم (مؤخرتهم) في خراسان، وهذا تعبير مجازي يدل على كثرتهم الهائلة، لا أنهم فعليًا يمتدون من مكان إلى آخر. كما أنهم سيستولون على مياه المشرق، ويشربون بحيرة طبرية حتى يجف ماؤها. وهذه الأحاديث رواها الطبراني في المعجم الأوسط، وعلّق عليها الهيتمي بأن في الإسناد يحيى لم يُعرف.
هذه الأوصاف تدخل في غيب الأمور التي أخبر بها النبي ﷺ، ويجب التصديق بها على نحو ما ورد، دون تكييف أو تأويل مبالغ فيه.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.