متى يستجاب الدعاء؟
سؤال يطرحه كثير من الناس في صميم قلوبهم: كيف أعرف أن الله سيستجيب دعائي؟ والإجابة ليست بسيطة، لكنها تبدأ من قناعة داخلية بأن الله سميع مجيب، ووعده لا يُخلف. ورغم أننا لا نعلم الغيب، إلا أن هناك أوقاتًا وأحوالًا ذكرها النبي ﷺ ودلّت على احتمال قوي لاستجابة الدعاء.
من هذه الأوقات الثلث الأخير من الليل، حين ينام الناس، وي Descent الله إلى السماء الدنيا، فيقول: «من يدعوني فأستجيب له؟». ففي سكون الليل، وجلوة القلب، يكون الدعاء أقرب إلى السماء. كما أن الدعاء بين الأذان والإقامة، أو في السجود، حين يكون العبد أقرب ما يكون إلى ربه، من الأوقات التي تُرجى فيها الإجابة.
لكن الموقف وحده لا يكفي. فالمؤمن عندما يكون متطهرًا، مستقبل القبلة، رافعًا يديه بخشوع، قلبُه مندمج في دعائه، لا يلهوه خاطر آخر، عندها تكون نفسه قد ارتقت إلى حضرة الرحمن. فالاستجابة لا تعني دائمًا أن يُعطى الإنسان ما يطلب، فقد يُستجاب له بأن يُصرف عنه شرّ، أو يُوضع له أجر مثله في الآخرة، أو يُحفظ له في دينه أو عزّته.
فلا تيأس من رحمة الله، وكرر الدعاء، ولا تجزع. فالله لا يُخلف وعده، وإن كان في التأخير حكمة نراها بعين التجربة، لا بعين الرؤية. فقط تأكد أنك دعوته بقلب حاضر، في الوقت الفاضل، بالحال المناسب، فيا لها من بوابة لا تُغلق أبدًا.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.