توبة الظالم: هل تُقبل؟

من زاغ عن الطريق وظلم غيره أو ظلم نفسه بالمعصية، فلا يجب أن يستسلم لليأس. فالله -جل جلاله- رحيم غفور، يقبل التوبة من عباده ما لم يغلبهم الموت. فإذا ندم العبد ندامة صادقة، وترك الذنب، وعزم على عدم العودة إليه، وردّ حق من ظلمه إن كان هناك مظلمة بينه وبين الناس، فإن الله يقبل توبته ويتوب عليه.

قال تعالى: إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا [الفرقان: 70].

هذه الآية الكريمة بشارة عظيمة لكل من أذنب وظلم، سواء كان ظلمًا لنفسه بالوقوع في الفواحش، أو ظلمًا للآخرين بالاعتداء على أموالهم أو أعراضهم. فالله لا يضيع حسنة، ولا يُحبط أمل التائب، ما دام التوبة نصوحًا، أي صافية خالصة من الشرك والرياء، مستوفية لشروط القلب والعزم والعمل.

وفي الحديث القدسي، يقول النبي ﷺ: يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا غفور للذنوب، فاستغفروني أُغفر لكم. فما أقرب الله إلى عبده حين يعود إليه بقلب منكسر ونية صادقة!

فلا تيأس من رحمة الله، مهما عظُم ذنبك، فإن باب التوبة مفتوح حتى تُطرح الروح، والأسوأ ليس الذنب، بل هو الاستمرار فيه، أو فقد الأمل في غفران الرحمن.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة