هل يُعد بلوغ 72 عاماً عمراً جيداً للعيش؟

بالنظر إلى تطور متوسط العمر المتوقع عبر العصور، نجد أن بلوغ سن 72 عاماً اليوم يُعد إنجازاً حقيقياً، بل وأكثر من مجرد "عمر جيد". ففي عام 1900، كان متوسط عمر الإنسان عند الولادة لا يتجاوز 32 عاماً فقط، بسبب الأمراض، ونقص الرعاية الصحية، وسوء التغذية. أما اليوم، فقد تضاعف هذا المعدل ليصل إلى أكثر من 71 عاماً في عام 2021، بفضل التقدم الطبي، وتحسين الظروف المعيشية، وانتشار الخدمات الصحية.

في الحقيقة، أصبح 72 عاماً قريباً من متوسط العمر المتوقع العالمي، الذي يُقدّر حالياً بنحو 73.6 سنة. وتشير التوقعات إلى أنه بحلول عام 2050، سيصل هذا المتوسط إلى 78.1 سنة، ما يعني أن من يعيش اليوم حتى سن 72 يكون قد وصل إلى مرحلة متقدمة من الحياة بمعايير سابقة، لكنه لا يزال ضمن المعدلات الطبيعية حسب واقع العصر.

لكن الأهم من الرقم هو جودة الحياة في هذه السن. فالكثير من من يبلغون هذه الأعوام يتمتعون بصحة جيدة، ونشاط يومي، وعلاقات اجتماعية نشطة، خاصة في المجتمعات التي تُقدّر كبار السن وتُوفّر لهم بيئة داعمة. العمر لم يعد مجرد عدد من السنوات، بل ما تحمله هذه السنوات من صحة، وسعادة، وعلاقات.

إذًا، نعم، 72 عاماً هو عمر جيد — بل وعظيم — خاصة عندما ننظر إلى المسار الطويل الذي قطعته البشرية في رحلة التمديد الصحي للحياة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة