هل يجب على المهاجم أن يدافع؟

في الماضي، كان يُنظر إلى المهاجم على أنه "الرجل الوحيد المُسمح له بالراحة"، مُركزًا فقط على التسجيل وانتظار التمريرة الحاسمة. لكن اللعبة تغيرت، وصارت سريعة ومتكاملة أكثر من أي وقت مضى.

نعم، يجب على المهاجم أن يدافع.

ليس بمعنى أن يقفز على المدافعين أو يتدخل في كل كرة داخل منطقة الجزاء، بل بالضغط المبكر، وقطع خطوط التمرير، ومضايقة المدافع عند الاستلام. عندما يبدأ المهاجم بالدفاع من الأمام، فإنه لا يساعد دفاع فريقه فقط، بل يسرّع عملية استعادة الكرة ويُحدث خطورة فورية على مرمى الخصم.

مدربو اليوم لا يبحثون عن مهاجمين يسجلون الأهداف فحسب، بل عن لاعبين متكاملين. من يركض في الهجوم يُقدّر، ولكن من يركض في الدفاع يُدرّب. المثال الأبرز هو روبيرتو فيرمينو، الذي لم يكن هدافًا بارزًا دائمًا، لكن قيمته كانت هائلة بفضل نشاطه الدفاعي وضغطه الذكي.

الدفاع من الأمام لم يعد خيارًا تكتيكيًا، بل بات جزءًا من الهجوم نفسه. عندما يفقد الفريق الكرة، يبدأ الهجوم أول خطوة للعودة إليها. هذا ما يعنيه "اللعب الحديث".

فكرة أن "الدفاع واجب الظهير والمدافع فقط" باتت قديمة. الفريق لا ينقسم إلى مهاجمين ومدافعين، بل إلى فريق واحد يلعب ويدافع ككتلة. وال striker الذكي هو من يفهم أن كل خطوة خلفًا تُساعده في العودة بألف أمام.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة