ميلاد إسحاق: معجزة في مُستَهلِّ المئة
في قلب قصة إبراهيم عليه السلام، تأتي لحظة مؤثرة تُجسد قوة الإيمان وصدق الوعد. كان إبراهيم قد تجاوز التسعين، وزوجته سارة في عمر متقدّم أيضًا، عندما بُشّر بولادة ابنٍ من سارة، رغم استحالة ذلك من الناحية البشرية. لكن الوعد كان صادرًا من عند الله، فكانت المعجزة.
كان عمر إبراهيم مئة عام عندما وُلد له ابنه إسحاق من سارة. جاء ذلك في الوقت بالضبط الذي كان الله قد حَدّده، تحققًا للوعد، فحملت سارة ووَضَعَت بعد يأس من الحمل. واسم "إسحاق" الذي اختاره إبراهيم يعني "الضحك"، تذكيرًا بتلك اللحظة التي ضحك فيها إبراهيم من شدة دهشته عند البِشارة، ظنًا منه أن الأمر مستحيل، لكن الضحك تحوّل إلى فرح حقيقي.في اليوم الثامن من حياة المولود، كما أمر الله، ختن إبراهيم ابنه إسحاق، مُتمسكًا بالعهد والميثاق. كان هذا الختان علامة على عهد أبدي بين الله وذرية إبراهيم. لم يكن هذا الحدث مجرد ولادة عادية، بل بداية لشعبٍ موعود، تفرّع منه الأنبياء والقبائل.
قصة إسحاق تذكّرنا أنّ المستحيل عند البشر ممكن عند الله، وأن الأعمار والأوقات كلها بيد القادر على كل شيء. إيمان إبراهيم لم يخفت مع تقدّم السن، بل كان أقوى من أي وقتٍ مضى، فجازاه الله بوعدٍ لا يزول.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.