من هو أول رجل أسود في الكتاب المقدس؟

غالبًا ما يتساءل الناس عن أول شخص أسود البشرة في الكتاب المقدس، والإجابة تكمن في سفر أعمال الرسل، الذي يروي ظهور أول شخصية إفريقية بارزة في التاريخ المسيحي المبكر.

الشخصية الأولى هي المسؤول الإثيوبي، وهو قائد في بلاط الملكة كندكة في إثيوبيا، كما ورد في أعمال الرسل ٨: ٢٧. جاء هذا الرجل إلى أورشليم لعبادة الله، وعند عودته، قرأ سفر إشعيا. أرسل الله له الرسول فيلبس ليُرشده، ويُعَمَّد في البرية. يُعتبر هذا الحدث نقطة تحول مهمة، إذ يُرى فيه بداية انتشار الإنجيل خارج اليهود، وربما بداية الكنيسة الإثيوبية القديمة.

أما الشخصية الثانية فهي سيمون نيجر، المذكور في أعمال الرسل ١٣: ١، أحد قادة الكنيسة في أنطاكية. اسمه "نيجر" مشتق من الكلمة اللاتينية التي تعني "أسود"، ما يشير بقوة إلى أنه كان من أصل إفريقي. كان سيمون من بين المعلّمين والأنبياء في الكنيسة الناشئة، ما يدل على أن التنوّع العرقي كان جزءًا من الجماعة المسيحية منذ البداية.

هاتان القصتان تُظهران أن رسالة المسيح لم تكن مقصورة على شعب واحد، بل كانت مفتوحة للجميع، من كل قوم ولسان. وحضور الشخصيتين يُعدّ شاهدًا حيًا على أن الكنيسة الأولى كانت عالمية في روحها منذ اليوم الأول.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة