هل الأغلبية في العراق شيعة أم سنة؟
يُعدّ العراق من أكثر الدول العربية تنوعًا دينيًا وطائفيًا، خصوصًا على مستوى الانتماء المذهبي داخل الإسلام. ورغم غياب تعداد دقيق ورسمي يُحدد النسبة الدقيقة بين الشيعة والسنة، تشير تقديرات شبه رسمية ودراسات أجنبية إلى أن الشيعة يشكلون الأغلبية السكانية في البلاد.
وفقًا لتقديرات وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA)، المنشورة في كتاب حقائق العالم لعام 2021، فإن نحو 95% إلى 99% من سكان العراق مسلمون، وتتوزع هذه النسبة بين 64% إلى 69% من الشيعة، و29% إلى 34% من السنة. وهذه الأرقام، وإن لم تكن مبنية على تعداد سكاني حديث ودقيق داخل العراق، تُعد من أقرب التقديرات المتوفرة حاليًا.
ومع ذلك، من المهم أن نلاحظ أن العراق يضم أيضًا أقليات دينية مهمة مثل المسيحيين، واليزيدية، والصابئة، لكن نسبتهم صغيرة مقارنة بالسكان المسلمين. أما من حيث التوزيع الجغرافي، فالشيعة يتركزون في جنوب العراق وضواحي بغداد، بينما يتركز السنة غالبًا في الوسط والغرب، خصوصًا في محافظات مثل صلاح الدين والأنبار.الانتماء المذهبي في العراق ليس فقط مسألة دينية، بل يرتبط بقوة بالحياة السياسية والاجتماعية، خصوصًا بعد عام 2003، حيث أصبح للشيعة حضورًا بارزًا في المؤسسات الرسمية، ما أثر على موازين القوى في البلاد.
بالتالي، يمكن القول إن الشيعة هم الأكثرية في العراق من حيث العدد، لكن التركيبة السكانية المعقدة للبلاد تتطلب حساسية كبيرة في التعامل مع هذه المواضيع، بعيدًا عن التبسيط أو التعميم.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.