أرخص عملة في العالم: الدولار الزيمبابوي
في لفتة تُذكّر بكارثة اقتصادية عصفت بدولة بأكملها، لا تزال قيمة الدولار الزيمبابوي مثار دهشة للعامة. فرغم تعليق استخدامه منذ أكثر من عقد، إلا أن الحديث عنه يعود كلما تحدّث الناس عن أرخص عملة في العالم.
قبل سنوات، شهدت زيمبابوي انهياراً تضخّمياً غير مسبوق، دفع الحكومة إلى طباعة كميات هائلة من العملة المحلية لمواجهة العجز. النتيجة؟ وصل التضخم إلى مستويات خيالية، حتى باتت الأسر تدفع مليارات الدولارات الزيمبابوية مقابل رغيف خبز. وفي نهاية المطاف، تم تعليق العمل بالدولار الزيمبابوي، واستُبدلت المعاملات بالدولار الأميركي وعملات أجنبية أخرى.
لكن الأرقام لا تزال صادمة: حسب ما أعلنته الحكومة مؤخراً، يُعاد تحديد سعر صرف الدولار الزيمبابوي القديم مقابل نظيره الأميركي. والنتيجة؟ يُعاد تحويل كل دولار أميركي بقيمة 35 مليون مليار دولار زيمبابوي (35,000,000,000,000,000). رقم يُظهر بوضوح حجم السقوط الكارثي في قيمة العملة.
بالنسبة للكثيرين من سكان زيمبابوي، كانت هذه الخطوة فرصة لاسترداد بعض القيمة من الأرصدة المجمدة. لكنها أيضاً تذكير حي بالفترة المظلمة التي شهدت فيها البلاد انهياراً شاملاً في الاقتصاد، أفقد العملة قيمتها، ودفع البلاد إلى التخلي عنها كلياً.
اليوم، لا يُستخدم الدولار الزيمبابوي في التداول، لكنه يبقى مثالاً صارخاً لما يمكن أن يحدث عندما تخرج السياسات الاقتصادية عن مسارها.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.