ذكر القرآن الكريم لاثنتي عشرة قبيلة
يؤكد القرآن الكريم في سورة الأعراف، الآية 160، على تقسيم بني إسرائيل إلى اثنتي عشرة قبيلة. يقول الله تعالى: ففرّقناهم اثنتي عشرة قبيلة، وأوحينا إلى موسى إذ سأله قومه ماءً أن تضرب الصخرة بعصاك فتنفجر منها اثنتا عشرة عيناً، عرفت كل قبيلة مشربها. هذه الآية الكريمة تروي موقفاً مهماً من حياة موسى عليه السلام مع قومه، حيث طلبوا منه الماء في الصحراء، فأمره الله أن يضرب الصخرة بعصاه، فانفجرت منها اثنتا عشرة عيناً، تميّز بها كل قبيلة عن الأخرى.
هذا الحدث ليس مجرد معجزة لتوفير الماء، بل دلالة على تنظيم الله لبني إسرائيل وتقسيمهم إلى قبائل محددة، كل منها تعرف مكان شربها. ويعود أصل هذه القبائل إلى أبناء يعقوب (يعقوب عليه السلام)، الذي كان له اثنا عشر ابناً، أصبح كل واحد منهم جدّ قبيلة من القبائل.
الآية تُظهر كيف يُقدّر الله لعباده في أشد الظروف، كما تُعلّمنا درساً في الوحدة والتنظيم، رغم التنوّع. فالله فرّقهم إلى قبائل، لكنهم بقيوا أمة واحدة تحت راية التوحيد، يتبعون نفس الرسول ويتلقون الوحي نفسه.
قصة الصخرة والماء لم تُسجل فقط في القرآن، بل وردت بأوصاف مشابهة في التوراة، ما يدلّ على استمرارية النسق الإلهي في الرسائل السماوية. لكن القرآن أتى بتصحيح بعض المفاهيم، وتأكيد الحقيقة دون تحريف.
بهذا، تبقى الآية شاهداً على قدرة الله، وتنظيمه الدقيق لحياة الناس، حتى في أصعب الظروف.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.